بيان من مجموعة من نقابيي المنستير

بيان

من جديد انفجر الصراع داخل المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بالمنستير، وتقدمت الأغلبية (8 أعضاء) بطلب في تغيير المسئوليات مستهدفين على ما يبدو المكلف بالنظام الداخلي. ورغم أن طلبهم هذا لم يستند على تبريرات مقنعة وواضحة فلم يمنع ذلك البعض من أنصار الكاتب العام لتبرير موقفهم بتوتر العلاقة بين المسئول عن النظام الداخلي وأعضاء اللجنة الجهوية للنظام الداخلي. وذلك على خلفية التحقيق الذي باشرته اللجنة في ملف محمد صالح البواب عضو النقابة الأساسية للمضيفين والمضيفات بالمنستير وما نسب لرئيس اللجنة من « انحياز » لفائدة البواب.

وإذ لا نود الخوض حاليا في هذا الملف (ملف البواب) في انتظارأن تستكمل لجنة النظام عملها وتدلي بقراراتها في الغرض، إلا أننا نود أن نؤكد بأن طلب تغيير المسئوليات لا علاقة له أساسا بموضوع البواب (الذي استعمل كتعلة) بل يمثل فصلا آخر من فصول المؤامرة التي يحبكها الكاتب العام الحالي بهدف خلق الفراغ من حوله وإحاطة نفسه بأسماء لا يمكن أن تكون محل ثقة بعض الجهات سواء على المستوى المركزية النقابية أو على مستوى السلط الجهوية والتي يمكنها أن تفكر في يوم من الأيام في استبدال الحرس القديم واستبداله بمن بإمكانه أن يعطي فرصة لترويج الأوهام حول إمكانية انخراط الجهة في عملية تصحيح ويؤمن في نفس الوقت المسار الذي اختارته القيادة بالإتفاق مع دوائر الحكم.

لقد حاول الكاتب العام الحالي نهاية الفترة النيابية السابقة إجراء مثل هذا التحوير وضد نفس الشخص عبد الكرم الجديدي لكنه فشل في ذلك لعجزه عن الظفر بموافقة ثلثي أعضاء المكتب التنفيذي. وحاول أيضا في مؤتمر مارس 2009 عدم إقحام اسم عبد الكريم ضمن « قائمة الكاتب العام » ليتراجع بعد ذلك تحت ضغط السلط الجهوية وبعض الجهات المتنفذة على مستوى المركزية النقابية و نتيجة لدخول بعض النقابيين المعروفين بجديتهم ومصداقيتهم وقدرتهم على المنافسة الحقيقية وعلى كسب الرهان. لقد تدخلت السلط وألزمت الجميع بالانضباط وقبل سعيد يوسف بوجود عبد الكريم ضمن قائمته و تعهد لدى أولياء نعمته بتمكينه من مسئولية النظام الداخلي . وهو ما حصل بالفعل و دون منافسة أو احتراز من أي كان.

واليوم وبعد التأكد من ولاء كافة الأعضاء وبعدم تكلم عبد الكريم في 10/10/2007 و05/07/2010 أمام المسئول عن النظام الداخلي في المستوى الوطني وقدم عديد الأدلة عن التجوزات وعمليات التخريب التي شهدتها الجهة بما فضح المسئول الأول في الاتحاد الجهوي للشغل بالمنستير وعراه امام المركزية النقابية، بعد كل ذلك قرر سعيد يوسف من جديد المطالبة بإعادة توزيع المسئوليات وتعقد جلسة اولى بتاريخ 14/07/2010بمكتب المسئول عن النظام الداخلي في المكتب التنفيذي الوطني حيث أصر الثمانية أعضاء على مواصلة إصرارهم وتمسكهم بالتحوير في حين نطق عبد الكريم الجديدي مؤخرا وكشف العديد من التجاوزات التي طالما اشتكى منها النقابيون على مستوى الجهة لكنهم لم يجدوا لها أذانا صاغية ومواقف منصفة.

لقد أكد مسئول النظام الداخلي حصول التجاوزات في أغلبية المؤتمرات (وخاصة على مستوى القطاع الخاص التي كانت تنجز مراكنة مع أصحاب المؤسسات ) وعديد المؤتمرات الأخرى التي كانت تنجز بتزكية من المسئولين عن الشعب المهنية والسلط الجهوية والمحلية. وذكر التلاعب بالقائمات التي لا تتوافق لا مع عدد العمال في المؤسسة ولا مع أسمائهم. وكشف ترويج الانخراطات عن طريق المسئولين الاداريين والحزبيين )مثلما كان يحصل بجمال) وتكلم أيضا عن سوء التصرف المالي وعن الرشاوي التي يتقاضاها البعض وخاصة المسئول عن القطاع الخاص من أجل تسهيل عملية طرد بعض المسئولين النقابيين « المزعجين لأصحاب العمل » أو من أجل تصفية تشكيلة نقابية بكاملها. وتكلم عن التبرعات التي جمعت بعنوان بناء دار الاتحاد الجهوي بجمال ولم تقع المحاسبة حولها إلى اليوم. وتكلم عن الرشاوي التي يتقاضاها البعض سواء مقابل  » المساهمة في مصاريف شحن الهواتف و متابعة قضايا العمال » أو بعنوان « تعويض عن الأتعاب التي يتحملها هؤلاء « المسئولون  » في الدفاع عن قضايا العمال المطرودين مثلا. وكشف أيضا الوضع غير القانوني لعديد التشكيلات النقابية التي مضى عليها أكثر من 7و8 سنوات و بقيت تعمل بنفس الهياكل ويسمح لممثليها من المشاركة في اجتماعات الهيئات المسيرة وحتى في المؤتمرات.

رغم كل هذه الفضائح وهذه التجاوزات التي تمس في العمق قانونية وشفافية مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بالمنستير المنعقد بتاريخ 19/09/2009، فلا يبدو أن المركزية النقابية و لجنة النظام الوطنية على استعداد لتتبع مقترفي هذه الجرائم وهذه الأعمال التخريبية وقد تقرر في الأخير الاكتفاء بتكوين ملف تستعمله متى شاءت للضغط على الكاتب العام وإرغامه على أن يكون أكثر موالاة وانصياع لتوجهاتها واختياراتها. وتمكنه من إجراء التحوير باعتباره إجراء » قانونيا » وتحتفظ بالملف في ما يتعلق بتجاوزات سعيد يوسف وزمرته.

إن النقابيين الغيورين على مصلحة العمل النقابي لا يجب أن يبقوا مكتوفي الأيدي بل عليهم أن يتجاوزوا المواقف السلبية ويطالبوا بكشف الحقائق أمام الجميع ومحاسبة كل من أساء للمنظمة وتلاعب بمصالح منخرطيها وأموالهم وكل من زور مؤتمراتها واعتدى على إرادة النقابيين، وكل من تواطأ مع أصحاب المؤسسات لتصفية النقابيين و كل من استغل وجوده في المنظمة للحصول على امتيازات سواء لشخصه أو لأقاربه.

مجموعة من نقابيي المنستير

Laisser un commentaire