حول الحركة الدورية للقضاة لسنة 2010

المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية
marced.nakabi@ gmail.com البريد الالكتروني
تونس في 10 أوت 2010
حول الحركة الدورية للقضاة لسنة 2010
اطلع المرصد على تفاصيل الحركة الدورية للقضاة كما نشرت في الصحافة الوطنية ولاحظ تواصل نهج العقوبات ضد أعضاء الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين وذلك بحرمانهم من النقلة طبق رغباتهم وبعد استيفائهم المدد الدنيا للاستجابة لطلب النقلة بل تجاوزها في بعض الأحيان كما وقع استثناؤهم من الترقيات . وقد لاحظ المرصد مثله مثل كل مكونات المجتمع المدني انه وقع نقلة القاضية كلثوم كنو الكاتب العام للمكتب الشرعي القاطنة أصلا بتونس العاصمة من المحكمة الابتدائية بالقيروان إلى المحكمة الابتدائية بتوزر بنفس خطتها أي حاكم تحقيق علما أنها قضت بالقيروان خمس سنوات من 2005 إلى 2010 وعوض إرجاعها عقب هذه السنوات الخمس إلى إحدى محاكم تونس العاصمة مقر إقامتها أو إلى محكمة قريبة منها استجابة لطلبها الذي يبرره عملها بداخل الجمهورية كامل المدة المذكورة كما هو معمول به في اغلب الحالات وحسب تصريحات وزير العدل وحقوق الإنسان في مناسبات كثيرة فانه وقع الإمعان في إبعادها عن العاصمة وهو ما يعني حرمان ابنيها من زيارة أبيهما القاطن في تونس وحرمان ابنتها الطالبة بسوسة من رؤية أمها لبعد المسافة.ويرى المرصد أن الوضعية الغريبة التي يعيشها أعضاء الهيئة الشرعية من عدم المساواة بينهم وبين بقية زملائهم يمثل في الحقيقة وضعية عقوبة لا علاقة لها باعتبارات مهنية بل جاءت على خلفية نشاطهم بجمعية القضاة التونسيين كأعضاء بمكتبها التنفيذي أو هيئتها الإدارية المنبثقين عن المؤتمر العاشر في ديسمبر 2004 وهي الهياكل التي لم تعمر سوى أشهر قليلة قبل الانقلاب عليها سنة 2005 . لقد جاءت الحركة الدورية للقضاة لسنة 2010 لتبثت مرة أخرى أن قضاة الشرعية لا يزالون يدفعون ثمن تمسكهم بمواقفهم المبدئية من استقلال الجمعية وتنقيح القانون الأساسي للقضاة ومن انتخاب نواب القضاة بالمجلس الأعلى للقضاء والدفاع عن حرمة المحاكم وحق القضاة في الاجتماع والتعبير وهي الضمانات التي لا يمكن بدونها الحديث أبدا عن استقلال السلطة القضائية. ويهم المرصد في هذا السياق أن يعبر عن خيبة أمله من نتائج الحركة لأنه يخشى أن تؤدي إلى تعقيدات لا تفيد القضاة ولا المناقضين كما يعبر لأعضاء الهيكل الشرعي المنتخب ديمقراطيا في المؤتمر العاشر وعلى رأسهم السيدة كلثوم كنو الكاتبة العامة عن مساندتهم لهم في ما يتحملونه من تضحيات جسام مقابل الدفاع عن مبادئ الحق والعدل.
المنسق العام
محمد العيادي

Laisser un commentaire