أبواق الردّة تعلن النفير _2_

بعد السيد رضا بوزريبة الذ ي اعتبر الفصل العاشر فصل قابل للتحوير  هاهو السيد  علي رمضان الرجل الثاني  بالاتحاد العام التونسي للشغل  يُدلي بحوار حاد  يعكس الوضع النفسي المتردّي  الذي صارت عليه القيادة النقابية وكشفت عن طمع الجماعة المنتهية ولايتهم ورغبتهم الجامحة للبقاء علي رقاب النقابيين  حتي ينخُرهم  الصّدأ  فامّا يغيّبهم الموت   أو تطوّع السلطة  فتكشف  فسادهم المالي  مثلما حصل مع أمين عامّهم  السابق فيغادرون الي  السجن  . أمّا أن يكتفوا بدورتين نيابيتين  فحسب   مثلما  قررته  القاعدة النقابية في مؤتمر  جربة   وزادت التأكيد  عليه  في مؤتمر المنستير    فهذا يُعتبر ضربا من الخيال  لأننا  في منظمة يُحاول قادتها  أن يجعلُوها  شركة مناولة  يكونون هم أوصياء عليها لا منظمة  نقابية ديمقراطية تحترم  قوانينها ومنخرطيها .

ان هذا الحوار مليء  بالمغالطات  وهو لا يليق  بسي علي   الرجل الثاني  بالمنظمة   وسأكتفي بابداء بعض الملاحظات   حول هذا الحوار . أوّلا اتهام المتمسكين  بالفصل العاشر بالفاشلين   ….ياسي علي هل ان كل النقابيين الذين عبّروا في المؤتمرات والندوات  والاجتماعات بتمسكهم بالفصل العاشر هم من الفاشلين  ؟   فاما أنك لست علي اطلاع لما يقع داخل المنظمة  أو أنك زعيم الفاشلين ؟

السيد علي رمضان   استغل جريدة الصباح وما أدراك ما جريدة الصباح لا ليُندد بغلاء الاسعار وبتدهور القدرة الشرائية  لمنخرطيه ولا ليطالب السلطة بمراجعة سياسة التفويت وتقييمها  ولا ليُذكّر بطلب النقابيين في بعث صندوق  للمسرّحين من الشغل ولا لتقييم   التغطية الصحية  لمنخرطيه  أو لمشروع السلطة القاضي بزيادة سنّ  التّقاعد   أوغيرها من المواضيع   المدرجة بلوائح  المؤتمر  .  كل  هته المواضيع   أصدقائي هي للاستهلاك الداخلي  والضحك علي ذقون النقابيين   وايهامهم  بوُجود  محاور نضالية  تستحق  تضحياتهم  وموالاتهم لهم   وهي في النهاية تُحلُ تحت الطاولة .

وعلي ظهور النقابيين لسي علي وهو الرجل الثاني بالمنظمة مهام نضالية أهمّ وأخطر ممّا ذكرت  انّها أمّ المهام  مهمّة ازاحة الفصل العاشر من طريقه  وطريق اخوانه المساكين في المكتب التنفيذي  الذين  بدأ  احساسهم  بقرب  زوال  امتيازات ونعمة المكتب التنفيذي  وهو أمر يُقضُّ مضاجعهم   وأنا في الواقع أعذرهم ولكن أنصحهم بزيارة أطباء نفسيين  لأنهم  مقدمون علي مراحل صعبة  في حياتهم  ومن بين الأعراض المرضية  هي أن يرفض الشخص الاقرار بالواقع   فمثلا  عندما سُئل سي علي عن  ترشحه  لدورة أخري   قال انّه  مازال لم يُحدد موقفه   مع  أنّ الفصل العاشر صريح وواضح  وهو يمنعه   من الترشح   ومع ذلك فالرجل لم يحسم أمره بعدُ  وهو  المؤتمن علي قوانين المنظمة  ألا يُعاني سي علي  من حا لة مرضية  أم هو استخفاف   بقانون    المنظمة     وهو المؤتمن علي  تطبيقه ؟

منجي  العيساوي

Laisser un commentaire