• Accueil
  • > Non classé
  • > شهادة من الجامعي عبد السلام الككلي أحد ممثّلي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في مؤتمر المنستير

شهادة من الجامعي عبد السلام الككلي أحد ممثّلي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في مؤتمر المنستير

بعد تصريح علي رمضان حول الفصل العاشر : شهادة عبد السلام الككلي أحد ممثّلي قطاع التعليم العالي في مؤتمر المنستير

****

شهادة من الجامعي عبد السلام الككلي أحد ممثّلي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في مؤتمر المنستير

تونس في 20 أوت 2010

عبد السلام الككلي

إنّي الممضي أسفله عبد السلام الككلي أستاذ جامعي كاتب عام مساعد للنقابة الأساسية لكلية الآداب بمنوبة وأحد ممثّلي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في مؤتمر المنستير.

أؤكّد أنّ ما صرح به الأخ على رمضان إلى جريدة الصباح بتاريخ 13 أوت ومفاده أنّ المؤتمر قد فوّض إلى المجلس الوطني أمر النظر في هيكلة الاتحاد ومنها النظر في الفصل العاشر مخالف تماما لمجريات أعمال المؤتمر. وهذه هي الوقائع كما يشهد عليها كلّ من حضره :

لقد امتنعت اللجنة المكلّفة بمراجعة القانون الأساسي عن البتّ في شأن مراجعة الفصل العاشر إذ أنّ أعضاءها لم يتوصلوا بشأنه إلى أيّ اقتراح لا في اتّجاه تعديله ولا في اتّجاه الإبقاء عليه وفضّلوا رفع الأمر إلى المؤتمر صاحب الصلاحيّة السيّادية في الحسم في شأن هذا الفصل في اتّجاه أو في اتّجاه آخر. كان الجو حين عرض الأمر على النّقاش على غاية من التوتّر الذي انضاف إلى التوتّر الذي ساد المؤتمر برمّته جرّاء المحاصرة البوليسية للنزل ورفض دخول المترشحين إليه.

ولقد عملت بعض مجموعات الضّغط على افتكاك موافقة من المؤتمر على تعديل الفصل العاشر بحجّة أنّه اتّخذ في ظروف استثنائية وأنّه مضرّ بمصلحة المنظمة نظرا إلى أنّه يعني خسارتها دفعة واحدة لأغلب خبراتها التي حنّكتها الأيّام والمحن والتي هيّ في أمسّ الحاجة إليها. إلاّ أنّهم لم يفلحوا في ذلك.

حينها طالبوا بإحالة الأمر إلى المجلس الوطني متعلّلين أن جوّ المؤتمر الذي سادته الفوضى وطغت علية الحماسة الفيّاضة لا تؤهّله للنّقاش المتروّي في مسالة ذات أهميّة قصوى ولكنهم فشلوا هنا أيضا في الحصول على مبتغاهم.

كان الجوّ على غاية من الاضطراب الذي كان ينذر بأسوأ العواقب إذ استمات أغلب المؤتمرين في الدّفاع عن الفصل العاشر … وكاد الأمر أن يخرج عن نطاق السيطرة لولا تدخّل الأمين العام للاتحاد الذي أحسّ أنّ المؤتمر كلّه على حافة الهاوية ليحسم الأمر نهائيا في اتّجاه الإبقاء على الفصل على حاله تقيّدا بقرار مؤتمر جربة وبرأي أغلب مؤتمري المنستير أو خوفا من إمكانية حصول تشابك بين الطرفين المتصارعين قد يؤدّي إلى فساد المؤتمر كله.

كما أريد في السياق نفسه أن أعبّر عن استغرابي من الألفاظ التي استعملها الأخ على رمضان في تصريحه المشار إليه أعلاه والتي لا تليق البتّة بمسؤول في مستواه إذ أنّ المسؤولية تفرض تجميع النقابين لا تفريقهم ورصّ صفوفهم لا تصنيفهم إلى ناجحين وفاشلين، طيبين وسيئين.

كما أعبّر عن استغرابي أيضا من إجابته المتعلقة بإمكانيّة ترشّحه أو عدم ترشّحه إلى المكتب التنفيذي الوطني في المؤتمر القادم و التي تجاهلت تماما المانع القانوني أمام هذا الترشّح والمتمثّل في الفصل العاشر. كما تدل إجابته بما لا يدع مجالا للشكّ أن القوانين لدى البعض منّا على الأقلّ لا تعار أيّ اهتمام ولا تمثّل أيّ حدّ تجاه تصرفات الهياكل والأشخاص ممّا يؤدّي إلى نشر ثقافة الفوضى والاستهانة بالمسطرة.

فإذا كان هذا خطاب المسؤول المكلّف بالنظام الداخلي فأيّ احترام يمثّله تصريحه بالنّظر إلى وظيفته التي كلف بها باعتباره المؤتمن على القاعدة والحارس لها والذّائد عنها بما توفّر له من آليّات المحاسبة والعقاب وبالنظر إلى القواعد القانونية والأخلاقية التي تسيّر كلّ منظمة بل كلّ مجتمع إنساني متمدّن ؟.

كما أريد أن أشير في هذا السّياق إلى أنّ لوائح المؤتمر لم تتضمّن أيّ تفويض إلى المجلس الوطني ولا إلى غيره من هياكل المنظمة يؤدّي إلى القول بإمكانيّة تداول هذا الهيكل الأدنى أو اتّخاذ القرار في ما يخصّ الفصل العاشر. على أنّه حتىّ لو افترضنا جدلا وجود هذا التفويض فهو باطل ولا يعمل به إذ لا يوجد البتّة في قوانين الاتحاد أيّ فصل يمكّن المؤتمر من تفويض إحدى صلاحياته السيادية التي يختصّ بها هو دون غيره إلى هيكل أدنى منه.

ونتبيّن ذلك بجلاء من خلال الفصل السادس والثمانين من القانون الأساسي والنظام الداخلي الذي ينصّص على ما يلي :  » لا يجوز تنقيح القانون الأساسي للاتحاد العام التونسي للشغل إلاّ من قبل المؤتمر الوطني ويمكن للهيئة الإدارية الوطنية إضافة أو توضيح بعض الفصول التي لا يوجد لها نصّ واضح في الغرض بشرط أن لا تكون مخالفة لأحكام القانون الأساسي للاتحاد العام التونسي للشغل ». وهكذا يحدّد القانون نفسه الصّيّغ والحالات التي يمكن فيها لهيكل أدنى من المؤتمر التدخّل في توضيحه دون أن يجيز له تعديله بأيّة آلية سواء كانت تفويضا أو غيره. و معنى ذلك أنّ تعاطي المجلس الوطني لمسالة الفصل العاشر ستكون خرقا لقانون المنظمة.

ولا يقولنّ أحد هنا إنّ المؤتمر سيّد نفسه وإنّه يمكنه أن يتّخذ من القرارات ما يشاء، بل إنّ المؤتمر رغم طابعه السيّادي محكوم بالقانون و لا يملك أن يتّخذ من القرارات إلاّ ما كان متوافقا معه، مع العلم أنّ قانون المنظمة هو الذي يحدّد تركيبة المؤتمر الوطني ومهامّه وصلاحيّاته و هو ما جاءت به الفصول 5 و 6 و7 من القانون الأساسي.

على أنّه يمكن للمؤتمر أن يلجأ إلى تحوير القانون أوّلا لاتّخاذ أيّ قرار لا ينسجم مع هذا القانون على الحالة التي هو عليها قبل تعديله عملا بالفصل المشار إليه الذي يجيز له هذا التعديل بدون أن يكون لهذا التعديل أيّ اثر قانوني إلا بعد استيفاء الإجراءات القانونية من إيداع ثم نشر بالرائد الرسمي أي أنّه إذا تمّ تنقيح أحد فصول القانون الأساسي فإنّ مفعوله لا يسري إلاّ لاحقا أي في المدد النيّابيّة القادمة. و لذلك لا يمكن تعديل الفصل العاشر خلال المؤتمر القادم و تطبيقه بصيغته الجديدة و قبول ترشّحات من أمضى مدّتين بالمكتب التنفيذي في الجلسة ذاتها.

وتوضيحا لهذه المسالة النظرية ودون الدخول في تفاصيل قد تتجاوز السيّاق الذي نحن بصدده نقول إن انضواء مجموعة من الأشخاص داخل تنظيم قانوني للدفاع عن مجموعة من المصالح يعني في أهمّ تعريفاته أن تحكم هذا التنظيم قواعد وضوابط تحدّد من جملة ما تحدّده صلاحيات الهياكل داخله باعتبار أنّ ذلك الضبط يمثّل ضمانة أساسيّة ضدّ التفرّد بالسلطة أو الاستبداد بها من أحد هياكل التنظيم أيّا كان هذا الهيكل لكون التفرّد بالسلطة هو عائق أساسي أمام تحقّق المصلحة العامّة التي من أجلها تشكّل التنظيم إذ من المعلوم أنّ الاستبداد بالسلطة لا يخدم إلا المصالح الفردية الخاصّة لذلك فإنّ ضبط الصلاحيات هو ضمانة ضدّ التفرّد بالرأي وبناء عل ذلك لا يمكن لأي هيكل من الهياكل أن يكون فوق القواعد المنظمة لصلاحيّاته إذ أنّ تجاوز القاعدة أو الحدّ يتنافى مع فكرة التنظيم ذاته على أنّه إذا ما دعت الحاجة إلى تطوير القواعد التي يقوم عليها التنظيم بتنقيحها أو بسنّ قواعد جديدة فإنّ ذلك يتمّ بالتقيّد بقوانين التنظيم وليس بخرقها.

وخلاصة الأمر أنّ الحديث عن تفويض من المؤتمر إلى المجلس الوطني للنظر في الفصل العاشر هو قول مخالف لقانون المنظمة.

أدلي بهذه الشهادة لمن يهمّه الأمر إعلاء للحقيقة والتزاما منّي بواجب الصّدق والأمانة واحتراما لكلّ زملائي من الجامعيين الذين أوكلوا لي بواسطة الانتخاب أمر تمثيلهم في المؤتمر.

عاش الاتحاد العام التونسي للشغل حرا مستقلا ومناضلا.

عبد السلام الككلي

جامعي وأحد ممثلي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في مؤتمر المنستير

3 Réponses à “شهادة من الجامعي عبد السلام الككلي أحد ممثّلي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في مؤتمر المنستير”

  1. Démocratie SP dit :

    …sur le plan juridique ça clouera définitivement le « bec » à tous les bureaucrates et renégats ainsi qu’à leurs acolytes

  2. Démocratie SP dit :

    من الناحية القانونية سيفرض هذا النص على البيروقراطية و الخونة و أذيالهم التزام الصمت نهائيّا

  3. Lagha Mohieddine dit :

    لا أملك إلا أن أنوه بالموقف المبدئي والشجاع للصديق والزميل الكيكلي
    محي الدين لاغة، نقابي، كلية الآداب بسوسة

Laisser un commentaire