• Accueil
  • > Non classé
  • > عندما يتحامل أصدقاء البيروقراطية على المعارضة النقابية : مناظرة بين أصدقاء البيروقراطية وأعدائها

عندما يتحامل أصدقاء البيروقراطية على المعارضة النقابية : مناظرة بين أصدقاء البيروقراطية وأعدائها

عندما يتحامل أصدقاء البيروقراطية على المعارضة النقابية :

مناظرة بين أصدقاء البيروقراطية وأعدائها

 

 » الكلام عل الكلام صعب  » أبو حيان التوحيدي  الامتاع والمؤانسة

 

من مقال على قياس البيروقراطية (18-08-2010 ) عن النقابيين الأحرار

إلى مقال الاشمئزاز من إتهام البيرقراطية وأتباعها بالمثلية(19-08-2010 ).

 

* تذكير :

ورد في مقال على مقاس البيروقراطية الذي وقع نشره في المرصد الوطني للحريات النقابية إلى جانب الصحف الرقمية بتاريخ 18 -08-2010  جملة من النقاط نذكّر بها كل من اطلع على محتوى المقال :

-  تعريف البيروقراطية باعتبارها ظاهرة لصيقة بالمجتمع الرأسمالي وتحديد موقعها التاريخي في علاقة بالبورجوازية والطبقات الكادحة والمقهورة والكشف عن موقفها تجاه الصراع الدائر بين الأجير والمؤجر أو رأس المال والعمل  هذا الصراع الذي تتوخى فيه البيروقراطية نهج الوفاق الطبقي بدل الدفاع عن الشغيلة مقابل بعض الامتيازات والعلاوات وهو ما يشرع للحكم عليها بالخيانة لمطالب الكادحين والمقهورين (…)

-  تحديد بعض الآليات التي تعتمدها البيروقراطية لتكريس نهج الوفاق الطبقي عبر التحالف مع السلطة وتدجين  منظمة الشغيلة ومحاصرة الخط النقابي المناضل داخل هياكل الاتحاد في مختلف القطاعات وذلك عبر أساليب ذكرها المقال على النحو التالي :

1- آلية النظام الداخلي ( منشور 83 / الفصل العاشر …..) بهذه الآلية تسعى البيروقراطية إلى محاصرة العمل النقابي المناضل عبر حملات التجريد لإسكات الخط النقابي المناضل ( الحوض المنجمي ، صفاقس ، قفصة ، سوسة ،مدنين ……)  إلى جانب مشروع التوريث وضرب التداولية والعمل النقابي الديمقراطي ( الفصل العاشر)

2-  أسلوب تربية القطيع وخلق مجموعة مهادنة للبيرقراطية تتمسح على أعتابها مما يجعلهم مجموعة من المثليين…..

3- اسلوب التعمية وتحويل وجهة الصراع بل وتهميشه وهو ما يعني ضياع ما هو مركزي في العمل النقابي …

4- اسلوب الإغراء والإغواء  أو زواج المتعة بين البيرقراطية والانتهازية من جهة والسلطة من جهة ثانية … 

-  في ضوء هذه الآليات تمت الدعوة في المقال المذكور إلى :  » إن الحفاظ على منظمة الشغيلة في ظل الهجمة  الراهنة رهين التفطن إلى ما يحاك من داخل المنظمة من مشاريع معادية للشغيلة ومطالبها المشروعة من قبل البيروقراطية ووشاتها المثليين وهو ما يستدعي اليوم من النقابيين الأحرار أن يتوحدوا صفا واحدا لمعارضة هذا النهج  وفضحة بالممارسة النضالية ، إنه سيتوجب خلق معارضة نقابية داخل الإتحاد تمثل فعلا وموقفا الطبقات المسحوقة والمقهورة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا. »

 

* تشريح  :   مقال الإشمئزاز من المقال المذكور :

ورد في هذا المقال الذي نشره نقابي قاعدي كما يصف نفسه في المرصد بتاريخ 19-08-2010  إشمئزازا وتقززا من محتوى مقال 18-08-2010 .

يثير بيان الاشمئزاز جملة من الاستفهامات والملاحظات  نســوقها على النحو التالي :

-  الحكم على المقال المذكور  :  » بالمستوى الهابط » . فهل أن درجة الهبوط أو الصعود في المستوى تتحدد بالدفاع عن البيروقراطية وأذيالها من المثليين أم بالكشف عن المسكوت عنه في ممارساتها ومشاريعها التي تهدف إلى تحويل منظمة الشغيلة إلـى منطمة مساهمة ؟

********

-  الحكم على المقال بأنه : » لا ينتمي إلى المعارضة النقابية  » هل تقتضي المعارضة النقابية اليوم التمسح على أعتاب البيروقراطية أم التصدي لنهجها اللاديمقراطي واللاشعبي و لتحالفها مع السلطة ؟

******

-  صادر صاحب الرد من مقال على مقاس البيروقراطية كل ما تعلق بتعريف البيروقراطية وموقعها وموقفها في منظمة الشغيلة والمخاطر التي تهدد المكاسب التاريخية للإتحاد والهجمة الشرسة التي تنتهجها السلطة بمعية البيروقراطية ضد الشغيلة والعمل النقابي المناضل والممثلين الشرعيين للمقهورين  داخل هياكل الاتحاد وإختزل محتوى البيان في لفظة المثلية  وهو ما يدل لا على تفاعل ونقد بناء في ظل احترام الاختلاف بل يكشف الرد عن تحامل وانفعال وأخلاقوية مفرطة  رغم ما ورد فيه من تنويه بأن الاتحاد مدرسة للمناضلين  لكن يكفي أن نتساءل عن من يكون المناضل  داخل الإتحاد هل الذي يحجب حقيقة مشروع السلطة تجاه منظمتنا العتيدة ويخفي تجاوزات البيروقراطية ووشاتها أم أن المناضل هو الذي يتصدي للتحالف سلطة/بيرقراطية من أجل الدفاع عن اتحاد حر ومناضل ومستقل وديمقراطي ؟  

********

-  إعتبار :  » الاتهام بالمثلية كلفة نرفضها في ثقافتنا العربية الاصيلة ونحن في شهر رمضان المعظم. »  نقول لصاحب المقال أولا إننا نفخر بإنتماءنا إلى ثقافتنا العربية الأصيلة  وهو ليس بالإنتماء الدوغمائي والأعمى بل الإنتماء الذي يؤصلنا في الماضي ويجذرنا في الحاضر ويثوّر بالتالي حضارتنا العربية ويدفعها نحو تحررها . كما نقول له ثانيا إن ثقافتنا العربية تراوحت بين التحريم والكتابة المنع والجهر  الصمت والكلام ، و تجاوز هذا التنافر بين فعل التحريم وفعل الجهر والكتابة هو الذي يعد شرطا من شروط تأصيل ثقافتنا العربية وتحديثها لكي تكون ثقافة الحرية .فأين يصطف صاحب الاعتبار في مقاله ؟ الا ينتمي خطابه إلى من يمارس المنع والمصادرة والزجر القانوني والأخلاقي  وبالتالي سيكون حينها إقصائيا ومن أعداء التحديث .

**********

-  اعتبر صاحب المقال أن المثلية تعبر عن :  » إتهام ….إسفاف ….سب ..شتم …عدوانية .. »  يرتبط مفهوم المثلية بمرجعية ايروسية جنسية وما رفض صاحب المقال  استعمال هذا المفهوم إلا علامة على  محاكمته للمفهوم محاكمة  أخلاقوية لا صلة لها بالموضوعية بل إنها محاكمة تجهل ما في ثقافتنا العربية الأصيلة والتحديثية وما في تراثنا من نزعات عقلانية تحررت من المنع وجعلت من الحديث في الجنس والسياسة والدين حديثا جاهرا ويكفي أن نذكر صاحب الإشمئزاز بما ورد في التراث العربي التقدمي من محاولات كسر هذا الثالوث المقدس وتجاوز ثقافة المنع وتأسيس ثقافة الحرية والممانعة (الجاحظ ، ابن رشد ، ابن باجة ابن الهيثم  وحديثا  علي عبدالرازق شيخ أزهري وحسين مروة ومهدي عامل وأمين العالم……..) . مع هذه المحاكمة الأخلاقوية المتحاملة  لمفهوم المثلية نكون قد أدركنا مبررالاستعمال و الاعتراف بثقل وأهمية هذا المفهوم إلى جانب مفاهيم أخرى كالسياسة والدين ( الثالوث المقدس) ذلك أنه إذا كان إنتاج أي خطاب لا يتم إلا تحت رقابة معينة من خلال مجموعة من الإجراءات من أجل ضبط سلطته فإن خطاب الجنس هو من أكثر الخطابات المندرجة ضمن اللائحة السوداء والذي من أجل إقصائه واستبعاده يواجه بإجراءات المنع والمصادرة .إن إجراءات المنع هذه ليست نتاجا للراهن بل تجد جذورها في بدايات الحضارة الذكورية أي في زمن هزيمة النساء كما يسميها أنجلز  وإنتصار الرجل الذي تمكن من ضبط حركية جسد الأنثى وامتد ذلك إلى المؤسسة التي وضعت بدورها حدودا فاصلة بين المباح والمحرم  والتي آلت إلى خلق واقع من القمع والكبت .

-       أما في واقعنا الراهن فيكفي أن نذكر بما قاله أحد المفكرين الفرنسيين(1970)  : » نعلم جيدا أن ليس لنا الحق في قول كل شيء ولا الحديث عن أي شيء في أي مناسبة . وأن أي شخص لا يستطيع أن يتحدث كيفما اتفق في نهاية المطاف… نحن هنا إزاء ثلاثة أنماط من الحظر تتعانق وتتآزر ويَعْدِل بعضها البعض تشكل جميعا مصفاة تخضع لتحوير مستمر….إنها تلك التي تتعلق بالحياة الجنسية والحياة السياسية. إن الخطاب في هذه المناطق بدل أن يكون عنصرا شفافا ومحايدا يتجرد فيه الجنس من كل أسلحته وتركن فيه السياسة إلى الهدوء ، يغدو ذلك المكان المخصص لأنماط الحظر حيث تمارس فيه بعضا من أعتى سلطتها الراعبة. »

-  ليعلم صديقنا إذن  إن المناخ الثقافي العربي الإسلامي قديما وحاضرا يسوده التنافر بين الممنوع والمحرم والمحظور من جهة وفعل الكتابة الذي قوامه الجهر بما هو كشف للمسكوت عنه والنقد بما هو وضع المخزون الثقافي في أزمة من جهة ثانية ،وهذه المحرمات هي المقدس والجنس والسياسة ، وهي أكثر المسائل التي تدرج ضمن اللامفكر فيه ، والتراث العربي الإسلامي بقدر ما ترك لنا إنتاجات أدبية ، شعرية ، فلسفية ، علمية وفنية لها سمات التقدم والثورية بقدر ما كرّس في ذات الوقت طريقة ارتكاسية في النظر إلى حقائق الأمور مما أدى إلى إرهاب العقل الذي حاول التفكير من خارج النص المقدس وملاحقة المفكرين واتهامهم بالزندقة.إننا يا صديقي نحتاج اليوم إلى فعل مقاوم أساسه التمرس على شجــاعة الحقيقة أو الحقيقة بما هي وقاحة ويقول أحد المفكرين الفرنسيين(1984) إن: » الوقح هو من يشكل من جسده الخاص به ومن حياته ، مسارح للحقيقة .إنه من يجعل من حياته شاهدا حيا ومفارقا عن الحقيقة … الوقح هو كلب الحقيقة ليس لأنه يحميها كحارس وإنما لأنه ينبح بكلمات حقيقية ولأنه يعضّ من خلال هذه الكلمات، ولأنه يعتدي على الناس من خلال الحقيقة » .وبالتالي إذا كان في استعمالنا للمثلية إسفافا وسبا ووقاحة فلتكن كذلك إذا كانت موجهة ضد أعداء العمل النقابي الحر والمناضل والديمقراطي والمستقل.

*************

-      اعتبر صاحب المقال أن دعاة المعارضة النقابية هم من :  » السماسرة الجدد .. المقاولة…. »

ببساطة شديدة نقول لصاحب الرد أن هذه الألفاظ تضاف إلى سجل البيروقراطية ومعجمها والمعارضة النقابية منها براء والحجة في ذلك هو أن تاريخ منظمة الشغيلة عرف في محطات يعلمها كل قارىء موضوعي لتاريخ الحركة النقابية العالمية والوطنية  من السماسرة والمقاولين الكثير وإن كنت لاتعلم يا صديقي فلتعلم أنه  ومنذ دخول برنامج الإصلاح الهيكلي حيز التنفيذ وجدت الطبقة العاملة نفسها في وضع صعب  عاجزة تماما على مقاومة الخيارات النيوليبيرالية للنظام التي انخرطت فيها القيادة النقابية عفوا البيروقراطية وتنازلت عن مطلب الاستقلالية الذي تحقق في السبعينات وذلك بآلية شراء الذمم وسيادة عقلية السمسرة والمقاولات لأن البيرقراطية كانت تعلم أنها لو دخلت في مواجهة مع السلطة فإنها ستتعرض للمحاسبة كما تعرض العديد من النقابيين والمناضلين للإيقاف والمحاكمة ونظمت الانقلابات تحت دعاوي متعددة :  » الوطنية والشرفاء والنبلاء والمصالحة وحركة التصحيح دون ذكر الضغوطات عن طريق ملفات الفساد المالي والأخلاقي ….

وقد آل ذلك إلى وضع متأزم عرفته الشغيلة ومنظمتها العتيدة يمكن أن نسوق لك بعضا من مظاهره وأسبابه لكي تدرك من هو السمسار البيرقراطية أم المعارضة النقابية؟ :

1-  تراجع دور الاتحاد في الدفاع عن الشغالين بتعلة مسايرة الظروف الاقتصادية الجديدة التي تفرضها العولمة والقبول بدور النقابة المساهمة التي تنتصر لمصلحة الأعراف بل وتجعلها مصلحة وطنية  فمن هو السمسار ؟؟؟؟؟  وقد اكتفت المركزية النقابية بالتفاوض وفقا لشروط الأعراف حول زيادات لا تعوض في شيء التدهور المستمر في المقدرة الشرائية . فأين المفاوضات التي كانت تقوم على الربط بين الاجور والأسعار والتي كان يقوم بها الاتحاد بقيادة الحبيب عاشور رمز الاستقلالية كما نوهت بذلك  ؟؟؟؟؟؟ لقد غابت هذه المعادلة نظرا لوجود سماسرة جدد على رأس الاتحاد تخلوا عن النصيب الأوفر للشغالين من الثروة الوطنية لصالح رأس المال .

2-  عدم تحمل المسؤولية في مواجهة برنامج الاصلاح الهيكلي واتفاقية الشراكة والخوصصة ومرونة التشغيل والمناولة ومدرسة الغد والسياسة الضريبية ووووووو………..وكل ما فعلته مسايرة خيارات السلطة وسمحت بمزيد إخضاع الشغيلة للأعراف .فمن هم السماسرة بربك  ….؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

3-  إلى جانب ذلك فإن الوضع الداخلي للإتحاد يكشف عن أزمة حادة تجلت في دعم التسلط والتسلق البيروقراطي للأقلية الماسكة بجهازه التنفيذي والمستعدة للتعدي على الديمقراطية النقابية حفاظا على سلطتها وامتيازاتها وعلى روابطها مع السلطة لذلك فإنها تدعو اليوم إلى مراجعة الفصل العاشر قصد التوريث والتمديد وتصادر الديمقراطية النقابية وتمنع الهياكل والقواعد النقابية من التحرك خارج موافقتها وتصفية المعارضين بشتى الوسائل وتنصيب التوابع وإجراء مؤتمرات جنائزية وصناديق جوالة ………..فهل من يقول لا للبيرقراطية وممارستها اللاديمقراطية يعد سمسارا أم أن السماسرة هم البيروقراطية ووشاتها والمدافعون عنها ؟

 

*********

-  أشار صديق البيروقراطية أن هذا النفر من المعارضة النقابية يعتقد أنه : » ببورتابل و جهاز كمبيوتر وحساب فايسبوك يريدون ان يصبحوا مناضلين  » فليعلم أن النقابيين الأحرار الذين يهدفون إلى خلق معارضة نقابية هم فعلا من النقابيين النادرين الذين يناضلون يوميا من داخل هياكلهم المحلية والجهوية والوطنية وفي قطاعات مختلفة وحساسة ونضالهم يعتمد فعلا على وسائل الإتصال الحديثة كالهاتف الجوال والمعلوماتية والشبكة العنكبوتية . ورغم وعينا بالمخاطر التي يمكن أن تترتب عن الإستعمال السيء لهذه الوسائل والتي يمكن أن تهدد  قيم الحوار والتداول والتفاهم والاعتراف بالآخر والتشارك في ظل الإستعمال الحر للغة والمفاهيم وفقا لقواعد الصلاحية والإقناع فإننا ندعو كل نقابي مناضل إلى حذق استعمال هذه الوسائل لأنها تمكن من ممارسة بعض من الحقوق النقابية كحق الإعلام والتعبئة والدعوة إلى التحرك والإحتجاج والتضامن النقابي  والإلمام بما يحدث في الساحة النقابية الجهوية والوطنية والعالمية ( ويكفي أن تطلع على ما تحتويه صفحات الفايس بوك والمرصد الوطني للحقوق و الحريات النقابية والمجلات الرقمية من ملفات حساسة تتعلق بالعمل النقابي وبقضايا الشأن العام ….) . هذه الوسائل هي التي إعتمدها صديقنا للرد على مقال النقابيين الأحرار وكأنه بحكمه ذاك أراد أن يمارس حضرا ومنعا آخر على النقابيين الأحرار لكن لفائدة من هذا المنع ؟ إنه لصالح البيروقراطية ووُشاتها ؟؟؟؟؟؟؟.

 

*************

-  إعتبر صاحب الرد في  مقاله أن المعارضة النقابية هي نفر قليل يعيشون في مستنقع واعتبر نفسه المناضل النقابي الذي ينتمي الى :  » النقابيين الديمقراطيين والمستقلين والتقدميين والحداثيين«  إن كنت مدافعا عن الديمقراطية لماذا التزمت الصمت إزاء ما ورد في مقال على مقاس البيروقراطية من اشارة إلى الفصل العاشر ومشروع التوريث  داخل الإتحاد أو في بنية النظام (زواج التوريث وإعدام الديمقراطية) ، وإن كنت مدافعا عن الاستقلالية فلماذا حجبت ما ورد في المقال من دعوة إلى التصدي للتحالف بين البيروقراطية والسلطة وإن كنت تدعي التقدمية فلماذا لم تقبل بالخطاب المختلف الوارد في المقال  وإن كنت تدعي إنتماءك إلى الحداثة فإن الحداثة قد قطعت مع الظلامية وأسست للفكر التحرري الذي من علاماته تجاوز خطاب المنع والتحريم والمقدس ، وهو ما جعلك تحاكم المقال محاكمة أخلاقوية ساذجة وتعميمية اختزلت كل المقال في لفظة المثلية وتغاضت عن المركزي وتلك آلية  في التفكير والرد تضاف إلى معجم البيروقراطية.

*********

 

كلمة أخيرة لصاحب المقال :

 

في المقال الصادر عن النقابيين الأحرار مواجهة جريئة للبيروقراطية ووشاتها وفضح لتحالفها مع السلطة ودعوة للنقابيين إلى التوحد في إطار التعدد والإختلاف  من أجل تجذير العمل النقابي والنهوض بالممارسة النقابية الحقة وفي مقالك اشمئزاز وسبّ وشتم وتعميم وتضليل وتطاول سوف لن ننزل إلى مستواه  إحتراما للكلمة الحرة والممانعة . لكن يجب أن تعلم : 

 

إن النضال ضد البيروقراطية يعني النضال ضد إحدى ركائز النظام في منظمة الشغيلة

 وهو ما يقتضي نقابيا الالتزام بالدفاع عن مصالح الشغالين ومطالبهم وعن الديمقراطية النقابية والحق النقابي وعن إخراج الاتحاد من دور النقابة المساهمة إلى تحمّل دور النقابة المناضلة الممثلة ديمقراطيا والحرة والمستقلة وما ورد في مقال على مقاس البيروقراطية إلا محاولة  متواضعة ومن بين المحاولات الجادة للدعوة إلى تجذير المعارضة النقابية داخل الاتحاد لنحافظ علية مستقلا وحرا ومناضلا وديمقراطيا  وذلك بالتصدي لنهج النقابة المساهمة التي تنتهجها البيروقراطية وبالنضال ضد الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للنظام وفي مقدمتها الانخراط الكلي في العولمة النيوليبيرالية وخوصصة الاقتصاد وتدمير القوى المنتجة الوطنية ودفع الاتحاد إلى تحمل دوره في النضال الديمقراطي والوطني والوقوف إلى جانب القضايا التقدمية القومية والأممية ومناصرة  الشعب العربي في العراق وفلسطين.

فهل أنت يا صديقي مع  أعداء العمل النقابي المناضل (بيروقراطية +انتهازية +سلطة ) وبالتالي ضد المعارضة النقابية أم …………………………..؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

* المستقبل لمن ؟ ؟؟؟

 

لتعرف الإجابة يكفي أن تعلم ما قاله الشاعر أحمد فؤاد نجم :

مين اللي باقي

ومين اللي زايل

ومين اللي يثبت

في بحر الهوايل

ومين فينا ميت

ومين اللي حي

الشاعر احمد فؤاد نجم

غناء الشيخ إمام

 

 

 

عن النقابيين الأحرار

Laisser un commentaire